العيني

30

عمدة القاري

إسناده من لا يعرف : وابن حرملة لا نعرفه في أصاب عبد الله . وقال أبو حاتم : ليس بحديث عبد الرحمن بأس ولم أر أحدا ينكره أو يطعن عليه ، وقال الساجي : لا يصح حديثه ، وأما ابن حبان فذكره في ثقاته ، وأخرج حديثه في صحيح وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، وبقية الكلام تقدمت هناك . وقال أبُو مَعْمَرٍ : حدثنا عبْدُ الوَارِثِ حدثنا هِشَامٌ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ حدّثني مَعْبَدُ بن سِيرِينَ عنْ أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ بِهاذَا أبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن عمرو المقعد مات سنة أربع وعشرين ومائتين وهو شيخ البخاري ، وعبد الوارث بن سعيد ، وهشام بن حسان ، وأراد بهذا التعليق التصريح بالتحديث من محمد بن سيرين لهشام ومن معبد لمحمد فإنه في الإسناد اذي ساقه أولاً بالعنعنة في الموضعين ، وقد وصله الإسماعيلي من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن أبي معمر كذلك . 01 ( ( بابُ فَضْلِ سورَةِ البَقَرَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان فضل سورة البقرة ، وفي بعض النسخ : فضل سورة البقرة ، بلا لفظ : باب ، ومعنى سورة البقرة السورة التيتذكر فيها البقرة . 8005 حدَّثنا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ أخْبَرنا شعْبَةُ عنْ سُلَيْمَانَ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبي مَسْعُودِ ، رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : منْ قرَأ بالآيَتَيْنِ . . 9005 حدَّثنا أبُو نُعيْمٍ حدَّثنا سُفْيانُ عنْ مَنْصُورٍ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ يَزِيدَ عنْ أبي مَسْعُودٍ ، رضي الله عنه قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَرَأ بالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سورَةِ البقَرَةِ في لَيْلةٍ كَفَتاهُ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( كفتاه ) لأن أحد معانيه : كفتاه عن قيام الليل . وسليمان هو الأعمش ، وإبراهيم النخعي ، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي ، وأبو مسعود عقبة بن عمرو البدري ، وهذا رجال الطريق الأول ، ورجال الطريق الثاني : أبو نعيم ، بضم النون : الفضل بن دكين ، وسفيا بن عيينة ، ومنصور بن المعتمر ، وفي نسخة أبي محمد : عن عبد الرحمن عن ابن مسعود ، والصواب : أبو مسعود ، مكني لأنه حديثه ومشهور به وعنه خرجه مسلم والناس . والحديث مضى في المغازي عن موسى بن إسماعيل . قوله : ( بالآيتين ) وهما من قوله : ( آمن الرسول ) إلى آخر السور ، ووجه تخصيصهما بما تضمنتا من الثناء بن علي الله عز وجل وعلى الصحابة لجميل انقيادهم إلى الله تعالى وابتهالهم ورجوعهم إليه في جميع أمورهم ، ولما حصل فيهما من إجابة دعواهم . قوله : ( كفتاه ) أي : عن قيام الليل ، وقيل : ما يكون من الآفات تلك الليلة ، وقيل : من الشيطان وشره ، وقيل : كفتاه من حزبه إن كان له حزب من القرآن ، وقيل : حسبه بهما أجرا وفضلاً ، وقيل : أقل ما يكفي في قيام الليل آيتان مع أم القرآن وقال المظهري : أي دفعتا عن قاريهما شر الإنس والجن ، وقال الكرماني : قال النووي : كفتاه عن قراءة سورة الكهف وآية الكرسي . انتهى . لم يقل النووي ذلك وكان سبب وهمه أنه عند النووي عقيب هذا باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي ، فلعل النسخة التي كانت له سقط منها شيء فصحف عليه . 0105 حدَّثنا وقال عُثْمانُ بنُ الهَيْثَمِ : حدثنا عَوْفٌ عنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، قال : وكَّلَني رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِحِفْظِ زَكاةِ رمَضَانَ ، فأتاني آت فَجَعَلَ يَحْتُو مِنَ الطعامِ ، فأخَذْتُهُ فقُلْتُ : لَأرْفَعَنَّكَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَقَصَّ الحَدِيثَ ، فقال : إذَا أويْتَ إلى فِرَاشِكَ فاقْرأُ آيَةَ الكرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعكَ مِنَ الله حافِظٌ ولا يَقْرَبُكَ شَيْطانٌ حتَّى تُصْبِحَ . وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : صَدَقكَ وهْوَ كذُوبُ ذَاكَ شَيْطَانٌ .